احدث المواضيع

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

دور مفهوم المخيال في قراءة أركون للفكر الإسلامي

يعد المفكر العربي محمد أركون صاحب مشروع فكري يهدف من خلاله إلى نقد العقل الإسلامي، لاسيما في شكله الأرثوذكسي كما أنتجته العقلية الدوغمائية. وهو لا يهدف من خلال نقده للعقل الإسلامي إلى الكشف عن خطأ بعض المعارف والأفكار وصواب أخرى. كما لايهدف إلى تصنيف المذاهب والتيارات والعمل على نقضها، بل إنه يهدف إلى كشف آليات اشتغال الخطاب، وتحليل الأنظمة المعرفية، وفحص أسس التفكير.فلطالما بقي العقل الإسلامي عاجزا عن ارتياد آفاق معرفية، وتأسيس ميادين معرفية جديدة. وهذا ما يفسر أزمته بالذات، كما ينم عن محنة داخل الثقافة الإسلامية أصبح معها نقد العقل الإسلامي مسألة ضرورية، تقتضي محاكمته عن طريق فحص مسلماته، وتحليل بنياته، ومراجعة الكيفية التي يشتغل بها.

ولا يمكن فهم المشروع الفكري لمحمد أركون إلا إذا عرفنا موقعه داخل الساحة الأوروبية، تجاه المستشرقين والمنهجية الاستشراقية؛ فهو في صراع مباشر معها، ولكن صراع منهجي وإبستملوجي . هكذا نجد أركون يعيب على المستشرقين عدم الأخذ بكل الإمكانيات المعرفية والمنهجية التي تتيحها لنا العلوم الحديثة. فهو يعيب عليها عدة أمور:

” أ- غيابها عن المنجزات الحديثة في مجال العلوم الإنسانية، وبالأخص مفهوم الإبستمي الذي طوره فوكو، والذي من شأنه أن يساهم في تقديم قراءة نوعية للتراث العربي الإسلامي .

ب- إهمالهم لحيز اللامفكر فيه. ويقصد (منظومة الدلالات الحافة والمحيطة أو الثانوية التي تثير إشكالا كبيرا في الخطاب الديني باللغة العربية، مثل: أسطورة وتاريخية وبنية وخطاب…).

ج- تقديمهم للقصص القرآني والحديث النبوي والسيرة على أنها تشكيلات استدلالية-عقلانية، في حين أنها مدينة جدا لفاعلية المخيال الذي يبلور الأساطير الخاصة بأصول كل فئة أو ذات جماعية، وتساهم في تأسيسها وإنجاز هويتها “. (1)

وبينما يرى المفكر المغربي محمد عابد الجابري أن الخطاب القرآني هو خطاب عقلاني، ومن ثم تغلب عليه الرؤية الإسلاماتية(الاستشراقية) التي تهمل حيز اللامفكر فيه وتنظر إلى القصص القرآني والسيرة النبوية على أنها تشكيلات استدلالية عقلانية، فإن أركون يعتقد” أن الحكايات التوراتية والخطاب القرآني هما نموذجان رائعان من نماذج التعبير الميثي “. (2)

هكذا فقد نبه أركون إلى أن العامل الميثي قد لعب دورا مهما في الدفع بعجلة التاريخ وتحريك الصراع فيه. فقد ساهمت العناصر الميثية الزائدة والمضافة على سير الصحابة في تشكيل شخصيات نموذجية ، مثل فعالية الصورة الميثولوجية للإمام علي رضي الله عنه ، وكذلك الصورة الميثولوجية للمهدي المنتظر. (3)

وقد أدى اهتمام أركون بالبعد الأسطوري والمجازي إلى تدعيم ترسانته المفاهيمية في مقاربة النص الإسلامي، بمفهوم المخيا ل (Imaginaire)الذي تمت بلورته في الأبحاث الأنثروبولوجية وعلم التاريخ الحديث. فهذا المصطلح يحتل أهمية مركزية في فكر أركون، الذي يستخدمه كرد فعل على التطرف المادي أو الماركسوي في دراسة التاريخ. فليس العامل المادي وحده هو الذي يحسم حركة التاريخ، بل إن العامل الرمزي يلعب دوره أيضا في هذه الحركة، وبخاصة في المجتمعات القروسطية حيث كان اقتصاد الكفاف هو السائد، وعموما في كل المجتمعات الزراعية ما قبل الصناعية.

إن كلمة مخيا ل Imaginaire هي غير كلمة خيا ل Imagination ، وإن كانتا تنتميان إلى نفس الجذر اللغوي. فالمخيال يتشكل تاريخيا في الذاكرة الجماعية أو في الذهن، ويمكن استغلاله سياسيا وإيديولوجيا في اللحظات التاريخية العصيبة. فهو يضرب بجذوره في أعماق اللاوعي عبر تشكله خلال مختلف المراحل التاريخية. هكذا نتحدث مثلا عن مخيال إسلامي ضد الغرب، أو مخيال غربي ضد الإسلام. فالمخيال هنا هو ” عبارة عن شبكة من الصور التي تستثار في أية لحظة بشكل لاواعي وكنوع من رد الفعل. بل ويوجد متخيل (مخيال) كاثوليكي ضد البروتستانت أو بروتستانتي ضد الكاثوليك، أو شيعي ضد السنة أو سني ضد الشيعة،الخ… كل فئة تشكل صورة محددة عن الفئة الأخرى، وترسخ هذه الصورة بمرور الزمن في الوعي الجماعي”. (4)

وفي هذا السياق يرى أركون أن علم الأنثروبولوجيا المعاصر يتيح لنا أن نتحدث عن وجود معرفة ذات نمط أسطوري، وهو ما لا يفهمه أو يقبله أناس العصور الوسطى. فالفكر الإسلامي لا يزال في نظره بعيدا عن مفهوم الأسطورة le mythe بحسب المعنى الأنثروبولوجي الحديث، فهو يفهمها بمعناها القديم المكرس في اللغة العربية، معنى الخرافات والأباطيل. وما يجب الانتباه إليه هنا هو أن البعد الأسطوري أو الخيالي أو المجازي هو أحد الأبعاد الأساسية التي يتكون منها الشخص البشري والثقافة البشرية على العموم، بالإضافة طبعا إلى البعد العقلاني والاقتصادي والحسابي .

وقد رفضت النزعة الوضعية في القرن التاسع عشر الاعتراف بالبعد الخيالي والأسطوري للإنسان، ولذلك اعتبرت الدين والبعد الديني شيئا متجاوزا ينتمي إلى العالم القديم. أما العلم المعاصر فهو يعيد الاعتبار إلى الأسطورة ويعتبرها إحدى الطرق لإنتاج المعرفة؛ فالأساطير المنتشرة عند شعب من الشعوب تكشف إلى حد كبير عن العادات والتقاليد والأخلاقيات السائدة فيه. بهذا المعنى فالأسطورة ظاهرة أنثروبولوجية تشترك فيها جميع الثقافات والشعوب. في هذا الإطار يرى أركون أن ” الأسطورة تحرك التاريخ مثلما تحركه الوعود المحسوسة والماديات، وربما أكثر، هنا يكمن نقص الماركسية الرهيب، فهي تقف على رجل واحدة لا رجلين- وهنا يتوفق ماكس فيبر على كارل ماركس – “. (5)

إن الإنسان لا تحركه فقط الحوافز المادية والاقتصادية، وإنما تسيره أيضا الصور الخيالية والأحلام الوردية. فكثيرا ما يتهيج الناس وتخرج الجماهير إلى الشارع، لمجرد أن شخصا قد ضرب على وتر المخيال الجماعي، أو عرف كيف يحرك النوابض الأساسية لهذا المخيال. والمخيال الإسلامي الذي حركه الخميني بشكل هائل هو من هذا النوع. ولهذا المخيال تاريخ يضرب بجذوره في أعماق التاريخ الإسلامي . وقل الأمر نفسه عن المخيال الذي تحركه الحركات الإسلاموية الحالية بمجملها. هكذا وجب حسب أركون القيام بعمل تفكيكي للمخيال الجماعي الذي يستغله الإسلامويون في تجييش الجماهير. إنه يريد أن يعرف ” كيف نشأ هذا المتخيل لأول مرة وكيف تحول مع التاريخ”. (6)

لقد عرف الإسلام الكلاسيكي بروز عدة تيارات ومذاهب، قدم كل منها فهما معينا للنص التأسيسي الأول، وما انتصار التيار الإسلاموي الحالي سوى نتيجة ظروف تاريخية واجتماعية وسياسية. لذلك فالتعصب والانغلاق ليسا طبيعة أزلية في الدين الإسلامي الذي يتميز خطاب

القرآن فيه بالانفتاح والمجازية كما يؤكد أركون. هكذا فتحليل هذه العوامل التاريخية، ومعرفة الملابسات المحيطة بها، سيساهم لامحالة في تقديم صورة حقيقية على المخيال الجماعي الذي يقدمه الإسلاميون في شعاراتهم وخطاباتهم النضالوية.

إن الحركات الإسلاموية ” تشكل كما هائلا من الاحتجاجات والمطالب والتركيبات الإيديولوجية وأحلام اليقظة الجماعية والهلوسات الفردية التي لا تحيلنا إلى الإسلام كدين أو كتراث فكري، وإنما إلى مقدرة كل إيديولوجيا كبرى على تحريك المتخيل الاجتماعي وتغذيته وإشعال لهيبه. إن الآلية الوظائفية التي يتحلى بها هذا المتخيل في المنعطفات التاريخية الملتهبة هي التي ينبغي أن تكون المادة الأولى للتحليل والفهم والتفسير”. (7) من ثم نرى أركون يؤكد على ضرورة طرح الإشكالية النفسية واللغوية والأنثروبولوجية الخاصة بالمخيال الإسلامي، كما تبلوره الحركات الأصولوية ، التي شكلت بأدبياتها وخطاباتها المتراكمة طبقات هائلة وجد متماسكة، لا سبيل إلى تفكيكها والحفر في أعماقها إلا بالتسلح بالأدوات المعرفية والمنهجية التي تمدنا بها العلوم الإنسانية المعاصرة.

ويذهب أركون إلى تقرير نوع من التقابل بين الموقف العقلاني للعالم والموقف المخيالي. ويرى ” أن المخيا ل هو عبارة عن بنية أنثروبولوجية موجودة لدى كل الأشخاص وفي كل المجتمعات، مهما اختلفت أشكاله وانواعه بحسب التاريخية والمشروطية الزمكانية”. (8) ومن ثم فلا توجد فروق في نظره بين المؤمن وغير المؤمن، ذلك أن العجيب الخلاب أو الساحر الخلابLe merveilleux - - موجود لدى الاثنين. فالإنسان يسعى من خلال المخيال إلى البحث عن إشباع كل ما لا يستطيع إشباعه في نفسه أو في عقله. فالمخيال بهذا المعنى مرتبط بالرغبة الشعرية الكامنة في النفس البشرية، والتي يحاول من خلالها الإنسان تخيل كل ما يتجاوز قواه الخلاقة، أي ما يسميه أركون “بالعجيب الخلاب”. لذلك ” ينبغي أن تتوجه كل جهودنا العلمية ودراستنا نحو تحديد بنى المخيال والخيال في الحضارة العربية الإسلامية”.(9)

هكذا يلتقي أركون هنا، في تأكيده على أهمية الخيال والمخيال، بأحدث النظريات في مجالي علم الاجتماع والأنثروبولوجيا؛ فعلماء أمثال بيير بورديو وجورج بالانديي وكاستر ياديس وجورج دوبي اهتموا كثيرا بالعامل الرمزي، ودوره في بلورة الوعي الجماعي وتحريك المسار التاريخي. “فالبنية الفوقية” لم تعد نتيجة ميكانيكية “للبنية التحتية”، بل أصبحت تمتلك استقلالية نسبية، بل وأصبحت أحيانا تشكل قوة مادية ودافعة لمختلف الأحداث التاريخية.

وفي هذا السياق نجد أركون يعتبر أن ” العقل هو ملكة من جملة ملكات أخرى يستخدمها الفكر”.(10) لذلك فهو يفضل استخدام كلمة فكر على كلمة عقل، ومن هنا يأتي حديثه عن الفكر الإسلامي أو تاريخ الفكر الإسلامي. فكلمة ” فكر” هي أوسع مجال، ذلك أنها تشمل ثلاثة عناصر رئيسية:

1- العقل ( بالمعنى الصارم للكلمة، أي المعنى الذي أعطي له الامتياز والحظوة خلال

تاريخ الفكر البشري لا سيما في الفلسفة والعلوم ).

2- الخيال((L, imagination.

3- الذاكرة (la mémoire).

من هنا فلا ينبغي في نظره الفصل بين هذه المستويات الثلاثة المكونة للتفكير البشري؛ فحين يشتغل العقل ويمارس فعاليته على مختلف المواضيع والأشياء، لا يمكن فصله عن الخيال الذي يقوم ” بتغذية عمله وترطيب أجوائه ” (11). هكذا يتوجب إذن القيام بتحليل نفسي لبنية الروح البشرية وهي تنتج إبداعاتها وأعمالها، سواء أكانت فنية أم فلسفية أم أدبية أم لاهوتية،

من أجل ضبط آليات اشتغالها، أي الكشف في آخر المطاف عن مختلف المؤثرات المخيالية  والنفسية والتاريخية… التي كانت تقبع وراء كل إنتاج أو إبداع تقوم به تلك الروح البشرية في لحظة تاريخية معينة.

نستشف هنا الأولوية التي يمنحها أركون لعلم النفس التاريخي، كفرع معرفي يساعد على موضعة النص أو الإنتاج الفكري ضمن الأجواء العامة التي كانت تطوقه وتحيط به؛ أي في آخر المطاف الفضاء العقلي ( ( L,espace mentalواللاهوتي والمخيالي الذي لا يمكن لأي إنتاج فكري أن يخرج عن نطاقه أو يتجاوز الإطار العام الذي يرسم له حدوده.

في هذا السياق يتحدث أركون عن ” مخيال في مجتمعات الكتاب ” تشترك فيه المسيحية واليهودية والإسلام. هكذا فكل تعاليم الديانات الثلاث ترسخ في الأذهان والنفوس حقيقة واحدة، هي كون ” الله هو الذي يقول الحقيقة- القانون للبشر، وهو الذي يحدد الوسائل التي تمكن الإنسان من نيل النجاة الأبدية عن طريق إتباع الحق باستمرار ودون تخاذل أو تردد.فالحق واحد، مطلق، غير قابل للمناقشة “.(12) إن هذا الحق واحد، وهو صالح لكل الأزمنة والأمكنة ولكل البشر، كما أنه مطلق وغير قابل للمراجعة، ولا يقر بالنسبية ولا بالتاريخية ولا بالاستثناء؛ ” وحده الله ، صانعه، يمكنه أن يكمله أو يراجعه أو حتى يستبدل به حقا آخر” (13 ) إن هذه الصورة المقدمة للبشر، والمعاشة من خلال الشعائر الدينية والفرائض المختلفة، ساهمت في تشكيل نوع من المخيال لدى “المؤمنين” بها، إلا أنه مخيال مفتوح ومنفتح سوف لن يلبث أن يحول عبر القوانين الفقهية-القضائية إلى مبادئ قسرية وإكراهية، ستكون هي المرتكز الإيديولوجي لتشكل المخيالات الاجتماعية لدى الأرثوذكسية والتيارات الأصولوية المتزمتة. وهكذا سيتحول الخطاب الديني المفتوح والمنفتح إلى مجموعة من القواعد الجامدة المنغلقة ضمن فهم واحد ووحيد، داخل هذا التيار أو ذاك، أو من منظور هذه الجماعة أو تلك. وسيتم استئصال الآيات من إطارها التاريخي لاستغلالها ضمن إطار وفضاء مغاير حتى تتمكن من تعزيز مسار إيديولوجي معين.

إذا أضفنا إلى هذه الصورة عنصرا آخرا، هو الاعتقاد بأن ما قدمه الفقهاء والمفسرون الأوائل في العصور الكلاسيكية هي أشكال تأويلية نهائية، ستتكون لدينا صورة لبنية ذهنية، ستتحكم في سلوك الفرد، وتزرع لديه مخيالا يؤطر نظرته لأناه وللآخر، وللمسائل الحيوية في حياته الفردية وعلاقاته بالجماعة.

إن ما يهدف إليه أركون في دراسته للمخيال، هو تقديم تفسير وتحليل وفهم للآلية الوظائفية التي يتمتع بها هذا المصطلح في قدرته على تحريك العواطف، وتجييشها في المنعطفات التاريخية الكبرى التي تعرفها المجتمعات الإسلامية. وهو يهدف أيضا من خلال هذا التفسير والفهم، تكسير تلك الازدواجية الوهمية التي توضع عادة بين “الإسلام” و “الغرب”، والتي ترتب عنها وجود مخيال غربي تجاه الإسلام ومخيال إسلامي تجاه الغرب. وهذين المخيالين غالبا ما يقدمان صورة سلبية عن الإسلام. وهذه الصورة المدمرة ناجمة عن تراكمات يحكمها منظور خاطىء لعلاقة الدين بالمجتمع والتاريخ. من هنا ” سوف يستمر الناس في هذا الخط مادامت الإشكالية النفسية واللغوية والأنثروبولوجية الخاصة بالمتخيل(المخيال) لم تفرض نفسها بعد على مراقبي الإسلام وشارحيه بالأمس واليوم “. (14)

هكذا، وفي إطار تحليله لمكونات ووظائف المخيال، نجد أركون يركز على النقاط التالية:

- الكشف عن الأسس التي تشترك فيها الأصولوية في كل مجتمعات الكتاب؛ اليهودية والمسيحية والإسلامية. وذلك من خلال تقصي الأصول الثقافية والنفسية واللغوية التي ترتكز عليها هذه الأصولويات.

- التركيز بشكل خاص على الأصول التي تقدم عناصر خصبة لتغذية المخيال الإسلامي. ويمكن أن نقسم تلك الأصول أو المحددات إلى مصدرين أساسيين:

أولا: الظاهرة القرآنية أو ما يسمى بالوحي، بالإضافة إلى الخطاب النبوي أو اللحظة النبوية.

ثانيا: الوقائع التاريخية والأشخاص والرموز التي تشغل مكانة هامة في الذاكرة الجماعية للمسلمين.

- العمل على تحطيم ذلك الجدار السميك الذي يوضع عادة بين الخطاب النضالوي والإيديولوجي للحركات الإسلاموية، وبين الحقيقة التاريخية والعقائدية والثقافية للمجتمعات الإسلامية. وذلك بهدف الكشف عن التلاعبات التي تطال المخيال الموروث وتعمل على توظيفه إيديولوجيا وسياسيا. من هنا يلح أركون على ضرورة القيام بعملية تفكيكية ” للتركيبات الإيديولوجية وأحلام اليقظة الجماعية والهلوسات الفردية، التي لا تحيلنا إلى الإسلام كدين أو كتراث فكري، وإنما إلى مقدرة كل إيديولوجيا كبرى على تحريك المتخيل الاجتماعي وتغذيته وإشعال لهيبه”. (15)

الهوامش:

1- الربيعو. تركي علي: الإسلام وملحمة الخلق والأسطورة، المركز الثقافي العربي، الطبعة

الأولى 1992، ص214.

2- أركون. محمد: تاريخية الفكر العربي الإسلامي، ترجمة هاشم صالح، مركز الإنماء القومي، بيروت،

الطبعة الأولى 1987، ص210.

3- المصدر السابق، ص177.

4- هاشم صالح: ورد في كتاب محمد أركون؛ أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟ دار الساقي، الطبعة الأولى

1993، ص12.

5- أركون محمد: الفكر الإسلامي: نقد واجتهاد، ترجمة هاشم صالح، دار الساقي، الطبعة الثانية1992،

ص332.

6- أركون محمد: أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟ نفس المعطيات السابقة، ص140.

7- نفس المصدر، 126.

8- أركون محمد: الفكر الإسلامي:قراءة علمية، ترجمة هاشم صالح، مركز الإنماء القومي، بيروت 1987،

ص243.

9- نفس المصدر، ص243.

10- أركون محمد: الفكر الإسلامي: نقد واجتهاد، نفس المعطيات السابقة، ص240.

11- أركون محمد: تاريخية الفكر العربي الإسلامي، نفس المعطيات السابقة، ص209.

12- أركون محمد: أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟ نفس المعطيات السابقة، ص127.

13- نفس المصدر، ص127.

14- نفس المصدر، 140.

15- نفس المصدر، ص145

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق