التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص فلسفية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الــــــــــــــــــــلغة

يميز أندري لالاند في معجمه الفلسفي بين معنيين للغة ، معنى عام ومعنى خاص. فاللغة بالمعنى العام "هي كل نسق من العلامات يمكن أن يتخذ وسيلة للتوا صل"، أما بالمعنى الخاص فهي"وظيفة التعبير الكلامي عن الفكر داخليا وخارجيا".
1- اللغة خاصية إنسانية.
الإشكال: ما الذي يجعل اللغة خاصية إنسانية ؟
* ديكارت:
يرى ديكارت أن اللغة من حيث هي كلام خاصية مميزة للإنسان وحده، لأنها ترتبط بمقومات الفكر والوعي والعقل لديه. وهكذا فالأبله، وبالرغم من نقص قدراته العقلية، يستطيع أن ينتج أفكارا انطلاقا من التأليف بين مختلف الكلمات ،بينما لا يستطيع الحيوان الذي هو من أكمل نوعه أن يفعل ذلك. إن اللغة الكلامية هي خاصية مميزة للإنسان وحده ككائن عاقل ما دام أن "معرفة الكلام لا تحتاج إلا إلى قدر قليل من العقل"، وهي لغة إبداعية ومتطورة وغنية بالدلالات عكس لغة الحيوان التي تظل مجرد حركات غريزية وآلية تنتفي معها كل قدرة على التطور والإبداع.
*إميل بنفنيست:
استنادا إلى دراسة قام بها كارل فون فريش حول لغة الرقص عند النحل، حدد إميل بنفنيست ثلاثة خصائص تميز اللغة الإنسانية عن أشكال…

تأملات ديكارتية"([1]) إدموند هوسرل

ترجمة وتقديم: الطيب بوعزة        بدعوة من "معهد الدراسات الجرمانية" و"الجمعية الفرنسية للفلسفة" ألقى هوسرل في الثالث والخامس والعشرين من شهر فبراير 1929 أربع محاضرات. في مدرج ديكارت بجامعة السوربون. هذه المحاضرات التي سيعيد صياغتها في شكل كتاب اختار له عنوان "تأملات ديكارتية"، أرسله إلى الفيلسوف الفرنسي إ.ليفناس، الذي سيقوم بترجمته إلى الفرنسية بالاشتراك مع ج.بيفر. والواقع أنه ليس من باب المجاملة ولا من مستلزمات الإيتيكت أن يخاطب هوسرل جمهوره الفرنسي بمحاضرات وتأملات ينعتها بالديكارتية، بل إن العلاقة بين الديكارتية والفينومينولوجيا بقدر ما هي علاقة إشكالية نقدية هي علاقة وطيدة، فديكارت هو بالنسبة لهوسرل الفيلسوف الذي قام بأهم اكتشاف في تاريخ الفلسفة أي اكتشاف قارة الكوجيتو، كما أنه يسمي الفينومينولوجيا في متنه هذا بكونها "ديكارتية جديدة". غير أن هذا لا يعني أن الفلسفة الهوسرلية مجرد طبعة جديدة للفلسفة الديكارتية، بل ثمة اختلاف منهجي وفلسفي ملحوظ بين المشروع الفلسفي الهوسرلي والمشروع الديكارتي فإذا كان ديكارت ينطلق من الشك، وإذا كان هذا الشك الدي…

مسألة الإنيّة والغيريّة

تندرج مسالة الإنية والغيرية في مسألة أهم هي مسألة الإنساني بينالكثرة والوحدة. وهذه المسألة تتحرك في سياق مطلب الكونية. ذلك أن الإنسان قد كفّ على صنع صورا وماهيّات وتعريفات متعالية تنتزع الصّور عن مادّتها وتحوّلها إلى تجريدات، ولعلّ ذلك ما استجابت إليه التصوّرات الفلسفيّة بأن تخلّت عن سؤال "ما الإنسان؟" نحو سؤال أكثر تجذيرا في خصوصيّته وأكثر تطلّعا لتحديد "الإنساني فينا" لأنّه وحده سيسمح بمشروع لقاء الإنسان بالإنسان ممكنا. ولا يتحقق ذلك إلاّ بتجاوز الأوهام الميتافيزيقيّة القديمة التي رسّختها الفلسفة الكلاسيكيّة نحو حالات وجود واقعيّة تعيّن وضعيّة النوع الإنساني.الفلسفة بالتالي ستحوّل وجهتها من البحث عن سؤال ما الإنسان ؟ إلى البحث في أشدّ الصفات التي تحقّق إنسانيّة الإنسان.أفلاطون Platonيقرّ أفلاطون أن كمال الوجود الإنساني أي إنية الإنسان تتحقق بالنفس وحدها ذلك أن أفلاطون يتبنى موقفا ثنائيا إذ يفسر الإنسان بإرجاعه إلى مبدأين مختلفين:
* مبدأ روحاني هو النفس * مبدأ مـــادي هو الجسد.
ويختزل الإنسان في بعده الواعي و يقر بأن النفس تتحكم كليا في الجسد.
وخصوصي…